السيد محمد تقي المدرسي
65
مقاصد السور في القرآن الكريم
13 - سورة الرعد : آيات الطبيعة سبيل الإيمان سميت السورة بسورة الرعد لوجود آية محورية فيها تنبئ عن الخط العام للسورة التي توصلنا إلى الإيمان والهداية عبر آياته الكونية ، فالرعد حالة طبيعية ، له مسبباته وأهدافه ، على أن الرعد ليس آية كونية فقط ، وإنما من الممكن أن يكون آية لنا يدلنا على الله وقوته ورزقه للعباد . وبالرغم من أن الرعد يخيفنا صوته عند سماعه ، إلا أن الله ينبهنا إلى قضية مهمة وهي : أن الرعد آية من آياته ، كما أن السماوات والأرض آيات له ، فليست الطبيعة هي المعبود الذي يجب أن نخشاه وأن نعبده ، بل هي خلق من خلق الله ، سخرها لنا لنستفيد منها ، فليست الطبيعة هي الحاكمة ، بل إن الرعد والسماوات والأرض تسبح الله من خيفته . لقد أصبحت الطبيعة - منذ القدم - رباً مزيفاً يعبدها بعض الناس لما رأوا عظمتها ؛ فهناك من عبد الشمس وهناك من عبد القمرأو النجم أو . . أو . . ولا زال الحاضر يشهد على مخلفات الماضي ، فكلمة أطلس - مثلًا - تدل على إله الأرض ، وكذلك ابولّو على إله السماء .